مجموعة مؤلفين
279
موسوعة تفاسير المعتزلة
تَطْهِيراً « 1 » ، في القائمة الخامسة من الكراس الأول من هذا الجزء ، فقال بعد قائمة أخرى ما هذا لفظه : وكيع ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن أمّ سلمة : أن النبي عليه السّلام دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين . فجلل عليهم كساء له خيبرّيا ، ثم قال : " اللّهم هؤلاء أهل بيتي الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا " « 2 » . ( 5 ) قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 69 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) . . . وأجاز ( البلخي ) حديث الصخرة التي ترك موسى ثيابه عليها على أن يكون ذلك معجزا له « 3 » . ( 6 ) قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 72 ] إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون معنى العرض والإباء ليس هو ما يفهم بظاهر الكلام ، بل إنما أراد تعالى أن يخبر بعظم شأن الأمانة ، وجلالة قدرها " ، وفظاعة خيانتها ، وترك أدائها ، وإنه لوجد السماوات مع عظمها لا تحملها وإن الإنسان حملها ، وليس الإنسان - ههنا - واحدا بعينه ، ولا هو المطيع المؤمن ، بل هو كل من خان الأمانة ولم يرد الحق فيها ، وحمل الإنسان الأمانة هو ضمانة القيام بها وإداء الحق فيها ، لأن ذلك طاعة منه للّه ، واتباع لأمره ، واللّه لا يعتب على طاعته وما أمر به ودعا إليه ، لكن معنى وَحَمَلَهَا انه احتملها ثم خانها ولم يؤد الحق فيها ، كأنه حملها فذهب بها واحتمل وزرها ، كما يقولون فلان أكل
--> ( 1 ) الأحزاب 33 . ( 2 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 329 و 330 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 8 / 365 .